طفلة

يقول أحد الآباء عدت من العمل في أحد الأيام وقابلني ابني الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف لدى الباب, وكان وجهه يشع بالنشاط وقال لي ساعتها ” أبي, إنني رجل مجتهد”

اكتشفت بعد ذلك أنه عندما كانت زوجتي مشغولة ببعض الأمور في الطابق السفلي, كان ابني يفرغ وعاءً من المياه من الثلاجة , وبالطبع انسكب معظمه على الأرض كنت أتصور أن رد فعل زوجتي الفوري سيكون الصباح في وجهه, وضربه ضرباً خفيفاً على مؤخرته. لكنها أمسكت أعصابها وقالت له في صبر بالغ ” ماذا كنت تحاول أن تفعل ؟ ”

أجابها الصغير بكل فخر ” أردت أن أكون رجلاً معاوناً يا أمي ”

فسألته ” ماذا يعني ؟”

قال ” لقد غسلت لك الأطباق ” الصحون ” .

وبالطبع , لقد كانت المائدة مغطاة بكل الأطباق التي غسلها بالماء الذي حصل عليها من الوعاء

سألته أمه ” ولماذا استخدمت يا عزيزي المياه من الثلاجة ؟ ”

أجاب ” لم أستطع الوصول إلى الصنبور ”

قالت له أمه وهي تنظر في أرجاء المطبخ ” حسناً, ما الذي يمكنك أن تفعله المرة القادمة كي نتلافى هذه الفوضى ”

فكر في الأمر قليلاً ثم أضاء وجهه الصغير وقال ” حسناً, يمكننا أن نستخدم الكثير من المناديل الورقية ”

أعطته أمه المناديل الورقية وذهبت لتحضر الممسحة .

يقول الأب عندما حكت لي زوجتي تبينت أن أهمية قدرتها على أن تمنح نفسها فرصة للتفكير بين الحدث ورد الفعل . لقد اختارت أن تاخذ زمام المبادرة لأنها فكرت في الهدف أولاً في عقلها ثم تصرفت بناءً عليه المهم هو تربية الولد.

لو اختارت أن تنفعل كان ابني قال لي ” أنا ولد سيء” .

 

التعليقات