الطفل عندما يجد أن علاقته القوية بوالدته أو والده يهددها أمراً ما، ومن قبل طرف آخر منافس، تنشأ حركة انفعالية وناراً تشتعِل في القلب؛ كخطٍ دفاعي غريزي وفطري وانفعالٌ مُركَّب، زرعها الله سبحانه وتعالى في النفس البشرية للاحتماء ومواجهة ذلك الخطر! فالغيرة ، هي مزيجٌ من حُبِّ التملُّك وشعورٌ لا يوصفُ ولا يُقاس، ولكنها مثل كل المشاعر الإنسانية… إذا زادت عن الحدِّ المعقول تحوَّلت مرضاً نفسياً يجب التعامل معه فوراً ومحاولة العلاج من آثاره ومُضاعفاته.
والغيرةُ عند الأطفال منبعُها البراءةُ ولا مكان للخُبثِ فيها، فهم لا يميِّزون بين الصواب والخطأ، ولذلك فهم لا يستطيعون أن يتحكَّمون في هذه المشاعر التي قد تصل نتيجتها إلى حدِّ الإيذاء للطرف الآخر. فقد تكون الغيرة بنَّاءة وقد تكون هدّامة.

☆ كيف تعالج الغيرة عند الأطفال ؟

1- تعزيز ثقة الطفل بنفسه، وتشجيعه على النجاح.
2- تجنّب عقاب الطفل ومقارنته بغيره أو المفاضلة بينه وبين إخوته، بل تقديره وتعزيز روح المنافسة الشريفة لديه.
3- تشجيع الطفل على التعبير عن انفعالاته بشكل متزن.
4- إشباع حاجة الطفل الغيور بالمزيد من الحب والحنان المتوازن، مع الاهتمام بوجوده وتقديره.
5- إشراك الطفل في نشاطات اجتماعية ورياضية، وتعويده على تجنب الأنانية والتمحور حول الذات، وتوضيح واجباته وحقوقه.
6- المساواة في المعاملة بين الذكر والأنثى من الأبناء، لأنّ التفرقة تولّد مشاعر الغيرة لدى الإناث والغرور لدى الذكور، مما قد يؤدي إلى نتائج سلبية عليهم في المستقبل.

♡ نصيحة أخيرة لك عزيزي المربي :

•• الأُسرَ التي تُبنى على معاني الحُب ويغمرها الدفء العائلي – ولو كان عفوياً – تستطيع بإذن الله تعالى من تجاوز تلك العقبة النفسية بكل يُسر وسهولة، بل وتجعلها تجربة ماتعة وثرية لجميع أفرادها.

التعليقات