ليس هناك سن محدَّدة لالتحاق الأطفال بالحضانة، فهذا يختلف من طفل إلى آخر، لكنَّ السنَّ الطبيعية تكون من 3 سنوات ، حيث يستطيع الطفل التفاهم بشكل جيدٍ مع مَن حوله من المُعَلِّمات والأطفال، ويستطيع التعبير عن احتياجاته وطلباته، وتستطيع الأم التفاهُمَ معه بشكل جيد، عمَّا يَحدث خلال وجوده هناك، وبالنسبة لعدد الساعات المحبَّذ أن يَقضيَها الطفل في الحضانة، يعود ذلك أيضًا إلى طبيعة الحضانة ذاتها، وإلى طبيعة شخصيَّة الطفل، فقد تكون الحضانة جذَّابة، وبها كمُّ استفادة للطفل أكثرُ من البيت، وهنا فمن الأفضل أن تحاول الأم تَرْكَه مدة أطول في الحضانة، إن استجابَ لذلك، لكن من الأنسب ألاَّ تَزيد مدة وجوده بها عن 6 – 8 ساعات يوميًّاً .

☆ماهي الحضانة المثالية للأطفال ؟

1. يجب أن تكون الحضانة مؤهَّلة لرعاية الأطفال ، من حيث النظافة العامة، والقدرة على رعاية النظافة الشخصيَّة للأطفال.

2. أن تتمتَّع بمكان صحي وآمِن للأطفال، بمعنى ألاَّ يكون المكان ملوَّثًا بأيِّ شيءٍ، ولا بدَّ أن تكون جيِّدة التهوية.

3. إذا وُجِدَت شرفات بالحضانة، فلا بد أن تكون مؤمَّنة أيضًا بأسوار مرتفعة؛ حرصًا على حياة الطفل.

4. يجب أن تكون سَعة الحضانة متناسبة مع عدد الأطفال؛ حتى يتمكَّنوا من الحركة والحرية”.

5.  لا بدَّ أن يتمَّ التحقُّق من وجود طبيبة في الحضانة؛ وذلك لرعاية الأطفال إن  تعرَّض أحدهم لارتفاع درجة الحرارة، أو لأيِّ جرحٍ، وأن يَكُنَّ ممرضات أو طبيبات متخصِّصات .

☆ كيف تساعد الأم طفلها في مرحلة الحضانة ؟

1.. أن تهتمَّ بتغذية الطفل خلال هذه المدة التي يَقضيها خارج المنزل، بأن تعدَّ له حقيبته الغذائية متنوعة العناصر الغذائيَّة، وحسب احتياجات وميولات الطفل، ومن الأفضل أن تبتعدَ تمامًا – أو أن تُقَلِّل – من الحلويات التي تُباع بالخارج والشيكولاتة، والمشروبات الغازية.

2 . في بداية ذهاب الطفل إلى الحضانة، يبكي كثيرًا، وهنا تستطيع الأم أن تبقى معه بعض الوقت في الأيام الأولى؛ حتى توضِّح له أنه مكان جميل وآمِن، ويجب ألاَّ تظلَّ مُمسكة بيده، أو تُجلسه على رجليها، بل يجب أن تَدفعه دفعًا للعب مع الأطفال، أو ممارسة الألعاب الرياضية التي يتدرَّبون عليها خلال اليوم، وأن ترحلَ – دون أن يشعرَ – عندما تجده قد اندمَج قليلاً في اللعب، ثم تُقَلِّل مدة وجودها يومًا عن يوم، إلى أن يشعرَ الطفل بالأمان ويأْلَف المكان.

3. على الأم أن تهتمَّ بالطفل عندما يعود من الحضانة، وأن تَستقبله بالأحضان، وأن توضِّح له أنها افْتَقَدته، وأن تسأله كيف قضى يومَه، وأن توضِّح انبهارها بسعادته في الحضانة وبالأنشطة التي مارَسها، وأن تُبَيِّن له مميزات الحضانة، بأنَّ هناك أطفالاً يحبُّهم ويحبونه، وهناك ألعاب كثيرة ليستْ موجودة في البيت.

4. أن تخبر الأم أن كلَّ الأطفال يذهبون إلى الحضانة، وأنَّ إدارة الحضانة ترفض وجود الآباء والأمهات؛ لأنها مُخصَّصة للأطفال فقط.

5. شراء احتياجاته، وتشجيعه على اختيار ما يحب؛ سواء حقيبته، أو علبة الطعام، أو مستلزمات الحضانة؛ من ألوان، أو صلصال، أو غيره، وأن يتمَّ تعويده على مواعيد نوم وطعامٍ مُنتظمة؛ حتى لا يشعر بالتغيير المفاجئ.

☆ ماهي المهارات التي يكتسبها الطفل في الحضانة ؟

•• الحضانة تساعد الطفل على أن يخرج من دائرة نفسه ووالدته وفقط، ويتعلَّم كيف يشارك الآخرين، وكيف يتحرَّك في جماعة، وكيف يكوِّن الصَّداقات، وهذا كله من الصعب إكسابه للطفل وهو في المنزل وحْده بين والِدَيه، هذا بالإضافة للمهارات التعليمية التي يَكتسبها عبر القَصص والتمثيل، والتلوين والرسم والكتابة، بالإضافة لِما تُعَلِّمه الحضانات المتميزة للطفل؛ حيث تُكسبه ثقة بنفسه وبقُدراته، ومهاراته ومواهبه، ففيها يتعلَّم الطفل القرآن والإنشاد، والأدعية والسلوك في المواقف المختلفة، والتي قد لا يجد الوالدان الوقت الكافي لها في المنزل .

التعليقات