ثنائي

الحب هو الرقة فإذا كنا سنوصل الحب عن طريق الكلمات فينبغي لنا أن نستخدم كلمات رقيقة وهذا يرتبط بالطريقة التي نتحدث بها فإن الواحدة يمكن أن تفيد معنيين مختلفين, وذلك يعتمد على كيفية نطقك لها فإن عبارة “أنا أحبك” إذا قيلت برقة يمكنها أن تكون تعبيراً حقيقياً عن الحب ولكن ماذا عن عبارة “أنا أحبك”! إن علامة الاستفهام تغير معنى هاتين الكلمتين تماماً .

ففي بعض الأحيان نقصد بكلماتنا شيئاً ما وتغير نغمة صوتنا هذا المعنى وبهذا نرسل رسالتين مختلفتين وعادة ما يفسر شريكنا في الحياة الرسالة المقصودة من الكلام طبقاً لنغمة الصوت وليس الألفاظ التي نستخدمها .

فإذا قيلت عبارة “سأكون سعيداً أن أغسل الأطباق هذه الليلة بنغمة صوت تفيد التذمر . فإنها لن تفهم على أنها تعبير عن الحب .

وعلى العكس من ذلك يمكنك أن تعبر الأسى والألم وحتى الغضب بطريقة رقيقة فإنك حين تقول عبارة ” لقد شعرت بالأسى والألم لانك لم تساعدني هذا المساء” بأسلوب صادق ورقيق فإنها تكون تعبيراً عن الحب, لأن الشخص الذي يتكلم يريد أن يعلم الطرف الآخر بما في داخله فهي تأخذ خطوات لإقامة روابط حميمة عن طريق الاشتراك في المشاعر إنها تطلب فرصة لمناقشة آلامها كي تجد علاجاً وإذا ما قيلت نفس الكلمات بصوت عال وقاس فلن تكون تعبيراً عن الحب, بل إنها تكون تعبيراً عن الإدانة .

إن الأسلوب الذي نتكلم به مهم لدرجة كبيرة وتقول إحدى الحكم القديمة “الجواب اللين يطفىء الغضب ” فإذا كان شريكك غاضباً وانتقدك بكلمات شديدة فإن اخترت أن تكون محباً فإنك لن ترد عليه بنفس الشدة ولكن بأسلوب رقيق وستحمل ما يقوله لك على أنه إشارة إلى مشاعره العاطفية, وستمكنه من أن يخبرك بما يؤلمه ويغضبه وستضع نفسك موضعه وسترى الموقف من وجهة نظره وستعبر عن فهمك لسبب إحساسه بهذا الشعور فإذا كنت قد ظلمته ستكون قادراً على الاعتراف بهذا الظلم وعلى طلب الصفح, أما إذا كان ما قصدته أنت مخالفاً لما فهمه عنك عندها تكون قادراً على شرح مقصودك بطريقة رقيقة . وستسعى إلى التفاهم والمصالحة, وليس إلى أن تثبت أن ما تقصده من كلامك هو التفسير الوحيد لما حدث هذا هو الحب بطريقة ناضجة الحب الذي نطمح من خلاله إلى زواج ناجح .

التعليقات