عناق

الأزمة والاتصال البدني

في أوقات الأزمات بشكل خاص يعانق كل منا الآخر لماذا؟ لأن الاتصال البدني موصل قوي للحب ونحن نحتاج في وقت الأزمات أن نشعر بالحب أكثر من أي شيء آخر حيث إنه لا يمكننا دائماً أن نغير الأحداث ولكن يمكننا أن نتجاوزها إذا شعرنا بأننا محبوبون .

وتمر كل الزيجات بأزمات فموت الآباء شيء حتمي وحوادث السيارات تسبب الإعاقة البدنية

وتقتل الآلاف كل عام والأمراض ليست محصورة في بعض الأشخاص فقط, والشعور بالإحباط هو جزء من الحياة وأهم شيء يمكنك أن تفعله لرفيقك في وقت الأزمة هو أن تحبه أو تحبها .

تمنح الأزمة فرصة رائعة للتعبير عن الحب ولمساتك الحنونة ستظل في الذاكرة فترة طويلة بعد مرور الأزمة أما إخفاقك في اللمس فلن ينسى أبداً .

الجسد مخلوق للمس

كل ما هو مني يكمن في جسدي فعندما تلمس جسمي فإنك تلمسني وعندما تعرض عن جسمي فإنك تبعد عني من الناحية العاطفية وفي مجتمعاتنا تعتبر المصافحة باليد وسيلة لتوصيل الصراحة والعلاقة الاجتماعية للآخرين وعندما يحدث في مناسبات نادرة أن يرفض أحد الأشخاص مصافحة شخص آخر فإن هذا يوصل رسالة أن العلاقة بينهما ليست على ما يرام .

وكل مجتمع له طريقة معينة من اللمس الجسدي كوسيلة للتحية الاجتماعية وربما يشعر الشخص

الأمريكي العادي بعدم الارتياح تجاه العناق والقبلة الأوروبية, ولكن هذا عند الأوربيين بمثابة

المصافحة باليد عندنا.

وهناك طرق مناسبة وطرق غير مناسبة للمس الجنس الآخر في كل مجتمع وقد أوضح الاهتمام الذي حدث مؤخراً بالتحرش الجنسي الطرق غير المناسبة للمس أما في داخل إطار الزوجية فإن تحديد المناسب وغير المناسب من اللمسات يرجع إلى الزوجين, مع وجود أطر عريضة وتعتبر الإساءة الجسدية بالطبع غير مناسبة للمجتمع وقد شكلت المنظمات الاجتماعية لمساعدة “الزوجة المضروبة والزوج المضروب”

فمن المعلوم أن أجسادنا خلقت للمس وليس للايذاء .

التعليقات