تمثل الأسرة للإنسان المأوى الدافئ، والملجأ الآمن. والعلاقة الطبيعية المفترضة بين أركان هذه الأسرة (الزوج والزوجة والأولاد) هي الحب والمودة. وتقع مسؤولية ذلك بالدرجة الأولى على المرأة بحكم التركيبة العاطفية التي خلقها الله تعالى عليها وبحكم طبيعتها الأنثوية الرقيقة واللطيفة .
ولكي تتمكن الزوجة من القيام بمهمتها في نشر الألفة والمودة بين أفراد الأسرة يجب على الزوج التعاون والتقدير بالإضافة للعطاء والاحترام المتبادل.
ولكن في بعض الأحيان قد تتحول الأسرة إلى حلبة صراع حيث يلجأ أحد أفراد الأسرة إلى استخدام القوة المادية والمعنوية استخداماً غير مشروع لإلحاق الأذى ضد أفراد آخرين من هذه الأسرة.
والزوجة هي الضحية الأولى و الزوج هو المعتدي الأول مما يجعله قضية حساسة كونه أمر عائلي بين الزوج والزوجة. ويأتي بعد الزوجة في الترتيب الأبناء والبنات كضحايا للعنف الأسري.

☆ ماهي أسباب العنف الأسري ؟

1. ظروف المعيشة الصعبة كالفقر والبطالة والضغط النفسي والإحباط .
2. سوء التربية والنشأة في بيئة عنيفة في تعاملها، فالأفراد الذين يكونون ضحية للعنف في صغرهم، يُمارسونه على أفراد أسرهم في المستقبل فالعنف سلوكٌ مكتسبٌ يتعلمه الفرد خلال نشأته.
3. تعاطي الزوج للكحول والمخدرات.
4 . اضطراب العلاقة بين الزوجين نتيجة ضعف الوازع الديني والأخلاقي وعدم الانسجام بين الزوجين في مختلف جوانب الحياة .
5. غياب ثقافة الحوار والتشاور داخل الأسرة.
6 . الفهم الخاطئ للدين والعادات والتقاليد التي تركز على قيادة الرجل لأسرته بالعنف والقوة.

☆ ماهي آثار العنف الأسري ؟

1. المرأة التي تتعرض للعنف تفقد الإحساس بالأمن والكرامة وتقدير الذات، وهذا ليس قاصراً على العنف الجسدي فالعنف النفسي أسوأ كثيرا من العنف الجسدي .
2. ينتج جيلاً يعاني من الأمراض النفسية كالاكتئاب والقلق والانطواء وعدم الثقة في النفس وغيرها من المشاكل التي تؤدي في أغلب الأحيان إلى محاولات الانتحار .
3. تدني القدرات الذهنية واضطراب المستوى التعليمي للطفل وعدم قدرته على التواصل مع الآخرين.
4. العقد النفسية العائلية ، التي قد تتطور وتتفاقم إلى سلوكيات عدائية أو إجرامية .
5. تفكك الروابط الأسرية وانعدام الثقة بين أفراد الأسرة وتلاشي الإحساس بالأمان.
6. تهديد كيان المجتمع بأسره و المجتمعات، لأنه ينخر في أساس المجتمع فيهده أو يؤدي إلى دماره .

☆ كيف نحد من العنف الأسري ؟

1. عن طريق نشر الوعي بين أفراد المجتمع حول مدى انتشاره ودوافعه.

2. التعامل مع مرتكبي العنف الأسري على أنه جريمة بحق المجتمع ككل .

3. تحكم الفرد في تصرفاته العنيفة وكيفية تجنب المواقف الصعبة بطريقة سليمة بالإضافة إلى تعريف النساء بحقوقهن وكيفية اللجوء إلى الحماية إذا تعرضن لأي عنف أسري.

4. تصحيح العادات والتقاليد والفهم الخاطئ للدين من خلال التركيز على دعوة الرسول (صلى الله عليه وسلم) الأزواج إلى حسن عشرة زوجاتهم، وأنه لا ينبغي للزوج أن يكره زوجته لأمرٍ صدر منها، بل عليه أن ينظر في صفاتها الجميلة التي ربما تكون أكثر بكثير مما يكره .

5 . الرسول الكريم أوصى بعدم الغضب ونسب الغضب للمؤمن الضعيف ، ونهى عن السب واللعن وبذاءة اللسان وكان مثالًا للرفق واللين بعيدًا كل البعد عن العنف والشدة مع زوجاته.

6. الوقوف بجانب النساء المعنّفات ، ودعمهن لمنحهن الثقة بالنفس والشعور بالقوة والقدرة على التفكير بطريقة صحيحة وإيجابية في مشاكلهن.

7. إنشاء مؤسسة متخصصة لرعاية الزوجات ضحايا العنف ، توفر لهن الإخصائيون الاجتماعيون والنفسيون وتقوم بدور الوسيط بين الزوجة والزوج لإيجاد الحل الملائم لكل حالة على حدة.

التعليقات