العلاقة الأسرية هي علاقةُ مودّةٍ ورحمة ،ولا أحد ينكر أن هذه العلاقة يتخللها الشجار والخلاف ، وتصادم الآراء والأفكار .
لكن هل تضع الزوجة أو الزوج ، هذه الخلافات نصب أعينهم ، ليطلبوا الطلاق ؟!
مع أن الخلاف يمكن أن يُحل دون أن يصلا لنهاية مسدودة .
فعندما يخرج الزوج لعمله في سبيل إرضاء زوجته، وتحقيق ما تريده، وما يريده أبناؤه أيضاً، يعود إلى بيته منهكا ومتعباً، فلابد للزوجة الناجحة أن تهيئ لزوجها أسباب الراحة والسعادة، بحيث يرى من بيته المكان الأوحد القادر على إسعاده وإخراجه من ضغوطات الحياة والعمل، وتعد العلاقة الناجحة المبنية على التفاهم بين الزوجين من أسس نجاح الأسرة، وبالتالي ينعكس على كل فرد بشكل إيجابي، أمّا الزوجة التي تهيئ كل الظروف لإتعاس زوجها لا تعد زوجة ناجحة ، لأنها بذلك تؤدي بزوجها إلى الملل من الحياة الزوجية، بحيث يفكر مائة مرة قبل أن يعود للمنزل ، لئلّا يضجر ويمل من زوجته الملحة والمملة، التي لا تذكر زوجها إلّا عند المشاكل والطلبات فقط.

☆أولاً : ماهي التصرفات التي تزعج زوجك ؟

1. لا تطلبي منه شيئاً إذا كانت حالته النفسية أو المادية لا تسمح له بذلك.
2. تحري الأوقات المناسبة لتتناقشي مع زوجك في مشكلة تخصكما أو تخص أطفالكما.
3. إهمال الزوج من كل النواحي.
4. نكد الزوجة من أهم الأسباب التي تزعج الزوج، وتجعله ينفر منها.
5. الثرثرة ،فالرجال بصفة عاملة ينفرون من المرأة الثرثارة.
6. عدم القدرة على الحوار بشكل حسن ولبق، ورفع صوتك أمامه .
7. أن تجعلي أحداً من عائلتك أو عائلته أو صديقاتك أو أصدقائه طرفاً للتدخل في حل أي الخلافات التي تتم بينك وبين زوجك إلا في الحالات المُستعصية جداً .
8. أن تُعايريه بعيب من عيوبه ووصفه بالنقص، .

9. هُناك كثير من المشكلات تقع بسبب كثرة الحديث بين الزوجة والنساء الأخريات بالإفصاح عن أسرار بيتها وزوجها الشخصية، التي تُثير غضب الزوج في كثير من الأحيان.

☆ثانياً : كيف تصلحين الخلاف مع زوجك ؟

• إن كنتِ أنتِ المخطأة ، أو كان زوجك المخطأ ، لاتنتظري منه اعتذار وبادري بالمعروف قبله ، وادفعي بالتي هي أحسن ، كي لاتتسع الفجوة بينك وبين زوجك .

•على الزوجة أن تعرف ما الأمور التي تسعد زوجها، والعمل على تلبيتها، وبالتالي لا يكون هناك سبباً في حدوث مشكلة بينكما.

•حاولي ابتكار طرق لطيفة للاعتذار، كأن تكتبي له برسالة خطية، تعبري فيها عن حبك وأسفك له، وتركها في المكان الذي يعتاد الجلوس فيه أكثر. دعوته للعشاء خارج المنزل ، حتى ترضي زوجك إذا كان من محبي الخروج كثيراً، ودعوته للعشاء في أفضل المطاعم التي يحب أن يرتادها.

•جهزي نفسك لسهرة خاصة في البيت ، لكسر الروتين وجفاف الحياة الزوجية ، وأهديه باقة ورود ، لأنها تكفي لتعبر عن كل ما تودين التعبير عنه، وإذا كان يفضل الهدايا المادية فلا تبخلي عليه، كأن تشتري له قميصاً جديداً، أو عطراً فواحاً، واحرصي على أن تفاجئيه ، لأن المفاجأة من الأسباب التي تُسعد الزوج أكثر.

• الاهتمام بزوجك من حيث ملابسه النظيفة والمرتبة، والاهتمام بطعامه، فاحرصي على وجباته الرئيسية في مواعيدها المناسبة.

• الانشغال بالبحث عن عيوب الطرف الآخر، فهذا غير مقبول، فكيف للزوجة مثلاً أن تترصد عيوب زوجها ، هذا من شأنه إشعال فتيل مشكلة بين الزوجين ، اهدأي وتريثي قبل ان تصرخي وتشعلي النار بينكما .

• محاولة وجود روابط أساسية بينك وبينه، وإيجاد وسيلة لإشباع رغباتكما المُشتركة ، واستمعي لحديثه جيداً قبل أن تُجيبي على الحديث، كي تقومي بالإجابة على التساؤلات بطريقة مُقنعة وبطريقة أفضل وأكثر لباقة.
• راجعي معه أجمل الذكريات التي قضيتماها سوياً قبل الزواج وفي بداية الزواج.

•نظمي وقتك، فرُبما تكون أكثر المُشكلات تكمن في عدم وجود وقت كافٍ لقضائه مع عائلتك لسببٍ ما.

•فكري جيداً قبل اتخاذ أي قرار عند أي مشكلة من المشكلات التي تُواجهينها في حياتك الزوجية، وفي حال باءت كُل المُحاولات بالفشل، عليكِ التمهّل قبل اتخاذ أي قرار قد تندمين عند اتخاذه.

♡ نصائح لكِ عزيزتي الزوجة :

•• إن الحياة الزوجية تقوم على الحب والود، والاحترام المتبادل، فإذا خلت الحياة الزوجية من هذه الأسس، أصبحت حياة جافة، وقد تكون نهايتها الطلاق، لعدم تفهم الزوجين وعدم كسب الحب والاحترام المتبادل بينهم، فأساس الحياة الزوجية السليمة هي التحلي بأخلاق الرسول الكريم، الذي كان يحب جميع زوجاته دون التفريق بين إحداهن، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعامل مع جميع الأمور ببساطة وحب، فإن تعقيد الأمور هي أكثر العواقب التي تُعيق السعادة بين الزوجين .

••إياكِ -عزيزتي الزوجة- أن يمر عليكِ أكثر من يوم دون مصالحة زوجك، فهذا يؤدي إلى احتدام المشكلة أكثر ، و لا تفكرين بترك البيت، أو هجر زوجك.

•• المشاكل بين الزوجين شراً لا بد منه، فاحرصي على خصوصية وأسرار حياتك الزوجية. لا تفكري بالنوم خارج غرفتكما، فهذا الأمر قد يغضب زوجك كثيراً ، و لا تلقي باللوم كله على زوجك أثناء المشكلة، وإياكِ والعصبية ، و الصبر على المشاكل، والحرص على معرفة الأسباب الداعية لها، وتجنبها قدر الإمكان.

•• كثرة المشاكل الزوجية تؤدّي إلى الطلاق ، وعلى الزوجة أن تعي جيداً بأهمية الأسرة، وضرورة المحافظة عليها من التفكك وتفتيت الروابط بين أفراده، فكثرة المشاكل تؤثر سلباً على الزوجين وعلى الأطفال أيضاً، وبعض العلاقات الأسرية تنهار وتنتهي بالطلاق بفعل حدة المشكلات ، التي من الممكن تفاديها من الأساس .

التعليقات