الحياة الزوجية قد يعترضُها رذاذٌ من هبوب الرياح العاتية الملأى بالهموم والغموم والمشاكل العائلية التي تعصف بسفينة الحياة، فإن كان قائدُها على درجة عالية من المهارة في تسيير السفينة إلى بر الأمان نَجَوا، وإن كان غير ذلك فلربما تَسبب في شرخ سفينة الحياة الزوجية، ومن الأمور التي لابد من معالجتها -قبل أن تستمر في الحياة الزوجية- المشاكلُ الصغيرة التي ربما تُسبب تراكمات سلبية في المراحل الآتية من الحياة الزوجية، وحينها يصعب الحل إن طالت المشكلة، وهناك أبجديات مهمة لحل المشاكل الزوجية، ومن أهمها قضية الحوار بين الزوجين، فلا سبيل لحل المشاكل العائلية إن لم يكن هناك طريقة للتفاهم والحوار بين الزوجين ليتفهم كل طرف الآخر ويقتنع بوجهة نظره، ويتفقا فيما بينهما على مصلحة الطرفين، بعيدًا عن التشنج والتعصب للرأي الذي لا يُثمر.

☆ أولاً: متى تتوقف عن الحوار والنقاش ؟

1.. عند المقاطعة والسخرية أو الاستهزاء أو استخدام عبارات الشتم واللوم في أثناء الحديث.

2.. عندما يتحول الحوار إلى شجار، الأفضل إنهاؤه والاتفاق على موعد لاحق للمناقشة.

3.. التصريح بالنقض وإظهار العيوب في أثناء الحديث.

4.. عدم الاستعلاء في أثناء الحديث وإبراز تقصير الآخر أو ضعف الآخر في النقاش أو الحوار.

♡ عندئذ يجب إنهاء الحوار في أثناء المشكلة ، لأن الأمور قد وصلت إلى طريق مسدود. فيؤجل الحوار إلى بعد المشكلة، والاتفاق على موعد لاحق للمناقشة!

♡ الصراحة التامة والمناقشة الهادئة الموضوعية واحترام رغبات وخصوصيات الطرف الآخر، وعندما يتفّهم الطرفان طريقة استخدام اللغة الخاصة بكل منهما، وأن يفهم ما يقصده الطرف الآخر بمنظار المتكلم، فهنا يكون الحوار مناسبا في أثناء المشكلة.

☆ ماهي أساليب الحوار الناجح ؟

1- الإصغاء، الإصغاء، الإصغاء للمتكلّم.
2- تقبّل كل ما يطرحه الآخر من دون تعليق على ذلك.
3- اطرح سؤالا مناسباً للاطلاع على كل الجوانب.
4- ابتعد عن استعمال “أنا” وغيرها إلى “نحن”.
5- تأكد من أن الطرف الآخر تحدث عن جميع ما يجول في خاطره.
6- استخدم جمل المتكلم نفسها للتيقن من فهم قصده أو للاستفسار عن ما يعنيه.
7-لا تستعمل كلمات تعبر عن رفضك لرأيه.
8-لا تسعى لتحقيق أهدافك أنت أو ما ترضاه.
9-إذا أصر الآخر على موقفه حاول أن تتفهم دوافعه وبين له عواقب اختياراته أو إيجابياتها.
10- امنحه التقدير والثناء والعاطفة.
11- أفضل نتائج للحوار هو أن يستنبط الطرف الآخر النتيجة المستحبة من ذاته هو لا أن تفرض عليه فرضاً.

☆ ماذا يفعل الزوجان إن وصلا لطريق مسدودة بعد الحوار ؟

• عندما يصل الحوار إلى طريق مسدود بين الزوجين يحق لهما تدخل وسطاء للتحاور والصلح ، قد ينجح هذا الوسيط في تقريب وجهات النظر في المشاكل العميقة بين الزوجين، التي تهدد بالطلاق.

☆ كيف نجعل الحوار هادفاً في الأسرة ؟

1. التدريب على ذلك إن كان مفقودًا في الأسرة بحيث يدرب الشخص نفسه ويساعده في ذلك الشخص الآخر ويتم ممارسته بشكل منتظم حتى يتم التمكن منه .

2. إغراء الطرف الآخر إن لم يكن لديه رغبة في الحوار ، من خلال توضيح أنه يريد مصلحته وتحقيق جميع متطلباته والغرض من الحوار هو شرح الطريقة التي يتم من خلالها تحقيق ذلك، وبذلك تكون بداية للحوار .

3. الحوار بالنسبة إلى الطرفين هو علامة حسن الخلق ، قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: “أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم”
إن النبي –صلى الله عليه وسلم- أوصى الزوجات بإطاعة أزواجهن، ولكنه أمر بالرفق بهن، ونهىعن أكل أموالهن بالوعيد أو عند الطلاق، والإسلام خاطب الرجال والنساء على السواء وعاملهم بطريقة متساوية إلا فيما يختص به كل منهم، وتهدف الشريعة الإسلامية عمومًا إلى غاية متميزة هي الحماية، ويقدم التشريع للمرأة تعريفات دقيقة عما لها من حقوق ويبدي اهتمامًا شديدًا بضمانها واستقلاليتها وإبداء رأيها في الأسرة .

التعليقات