إنّ للوالدين حقّاً عظيماً على أبنائهم، فالأمّ هي من سهرت الليالي الطوال من أجل راحة أبنائها، ومن تعبت في تربيتهم، ومن كانت تفضّلهم حتّى على نفسها، والأمّ هي الوحيدة التي قد تنسى الدّعاء لنفسها على ان تقوم بالدّعاء لأبنائها، وأمّا الأب فهو من يعمل ليلاً ونهاراً، ويسعى بكلّ الدّروب وشتّى الطرق لتوفير حياة كريمة لأبنائه، ليستطيع أن يعيلهم، ويلبي رغباتهم ومتطلباتهم، حتّى أصبحت شاباً مراهقاً أو فتاة مراهقة ، وبدأت تغترّ بنفسك ، وتدخل مرحلة المراهقة من أوسع أبواب طيشها ، نسيت إعطاء والديك حقوقهم.

☆ فما هي حقوق الوالدين على الأبناء ؟؟

1. طاعة أوامرهما واجتناب معصيتهما ، فواجب عليك أن تطيع والديك ، إلا في معصية الله .

2. الإحسان إليهما ، وذلك عن طريق القول والفعل، وفي أوجه الإحسان المختلفة جميعها. خفض الجناح ، وذلك من خلال التذلل لهما، والتّواضع أمامهما .

3. الابتعاد عن زجرهما ، والصراخ بوجهما ، ووجب عليك اللين، والتلطف عند مخاطبتهما، والحذر من نهرهما، أو رفع الصّوت عليهما.

4 . الإصغاء إليهما: وذلك عن طريق مقابلتهما ببشاشة عند تحدثهما، وعدم مقاطعة حديثهما، والحذر من اتهامهما بالكذب، أو ردّ حديثهما.

5 . الفرح بأوامرهما: وعدم التضجّر والتأفف في وجهما.

6. التودد لهما والتحبّب إليهما ، مثل البدأ بالسلام عليهما، وتقبيل أيديهما ورأسيهما، والإفساح لهما في المجالس، وعدم الأكل من الطعام قبلهما، والمشي خلفهما في النّهار وأمامها في الليل، خاصّةً إذا كان الطريق مظلماً أو وعراً.

7. الجلوس أمامهما بكلّ أدب واحترام ، وذلك من خلال الجلوس بجلسة مناسبة، والابتعاد عمّا يمكن أن يشعرهما بالإهانة بأيّ شكل من الأشكال، مثل مدّ الرّجلين، أو رفع الصّوت بالقهقهة في حضرتهما، أو الاضطجاع، أو التعرّي، أو عمل أيّ شيء من المنكرات أمامهما،

8. لا تمنن عليهما ، وذلك أنّ المنّة تهدم كلّ صنائع المعروف، وهي كذلك من مساوئ الأخلاق، وهي تزداد قبحاً عندما تكون في حقّ الوالدين.

9 . تقديم البعد عن إزعاجهما: سواءً أكانا نائمين، أو من خلال إزعاجهما عن طريق الجلبة ورفع الصّوت، أو إخبارهما الأخبار المحزنة، أو غير ذلك من أشكال الإزعاج. تجنّب الشّجار أو إثارة الجدل أمامهما: وذلك من خلال الحرص على حلّ المشكلات العائليّة بعيداً عن أعينهما.

10 . تلبية ندائهما بسرعة ،، سواءً أكنت مشغولاً أم غير مشغول، فإنّه من اللائق بالولد أن يجيب والديه في حال سماعه .

♡ اسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :

• قال: (سألتُ رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – أيُّ العَمَلِ أفضل؟ قال: الصّلاةُ لوقتها، قال: قلتُ: ثم أيٌّ؟ قال: ثمّ برّ الوالدين، قال: قلت: ثمّ أيٌّ؟ قال: الجهاد في سبيل الله ، حدّثني بهنّ رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – ولو استزدته لزادني) رواه مسلم.

• عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: (سمعت وذلك لحديث ابن عباس رضي الله عنهما، أنّه أتاه رجلٌ فقال: (إنّي خطبت امرأة فأبت أن تنْكِحَني، وخطبها غيري فأحبّت أن تَنكِحَهُ، فَغِرْتُ عليها فقتلتُها، فهل لي من توبةٍ؟ قال: أُمُّك حيَّةٌ؟ قال: لا، قال: تبْ إلى الله عزّ وجلّ، وتقرَّب إليه ما استطعت. قال عطاء بن يسار: فذهبت فسألت ابن عباس: لِمَ سألتَهُ عن حياة أمّه؟ فقال: إنّي لا أعلم عملاً أقرب إلى الله تعالى من بِرِّ الوالدة) رواه الألباني .

التعليقات