تلعب وسائل الإعلام، لا سيما التلفزيون دوراً فاعلاً في حياتنا وحياة أبنائناالذين يقضون ساعات طويلة يومياً أمام الشاشة يتابعون البرامج أو الأفلام المفضلة لديهم.
ولكن الكثير من الأفلام والمسلسلات الآن باتت تحتوي على العنف والرعب ، التي تؤثر سلباً في نفسية المراهق.
حيث إن الأشخاص الذي يقومون بالأعمال العنيفة في أفلام الأكشن وفي أفلام الكرتون في الكثير من الأحيان لا ينالون العقاب على فعلتهم بل أنهم يتمكنون من الهرب أو يظهرون كأبطال في نهاية المطاف. هذا أيضاً من شأنه أن يبني يجعل الأبناء يعتقدون أن العنف والأذية لا يستوجبان عقاباً وأنه بإمكانهم أن يرتكبوا أي نوع من الأفعال العنيفة وأن يفرّوا بفعلتهم.
وتأتي فترة الصيف فترة مناسبة لمثل هذه المتابعة نظرا لوجود أوقات الفراغ التي لا يعرف البعض من الشباب كيف يقضون أوقاتهم فيها . فماذا حول ميول الشباب ودوافع المشاهدة لأفلام العنف والمغامرة والآثار السلبية المترتبة جراء ذلك ؟
يقع على عاتق الأسرة والوالدين بالدرجة الأولى مسؤولية ما يشاهده أبناءهم وعدم تركهم لساعات طويلة أمام التلفاز دون التدقيق فيما يتلقونه وخاصة المراهقين لأنهم الأكثر تأثراً.

☆ماالتأثير السلبي لأفلام الأكشن على نفسية المراهق؟

•• تقوم العديد من برامج الأكشن على ترسيخ فكرة أن الشخص من حقه أن يأخذ حقه بيده، أي أنه من المسموح أن يثأر ممن يسبب له الأذى أو الإزعاج. وهذا بإمكانه أن يجعل المراهق يتصرّف بهذه الطريقة منذ طفولته وفي حياته المستقبلية إذا لم يتم تصحيح هذا الإعتقاد لديه.

••العديد من الدراسات أجريت حول تأثير المشاهد التي تعرضها وسائل الإعلام على سلوكيات الأطفال، وقد خلصت معظمها إلى أن الذين يشاهدون الأفلام المليئة بمشاهد العنف، تصبح لديهم الكثير من التصرفات العدوانية في المدرسة ومع الأهل وفي محيطهم، ويظهر ذلك بشكل جلي خلال مراهقتهم.

•• المشاهد التي تبثّها التلفزيونات اليوم حول الحروب والمجازر والكوارث الطبيعية والتي يسمح الأهل لأبنائهم بمشاهدتها، من شأنها أن تولد لدى هؤلاء الأطفال شعوراً بالتعوّد على هذه المناظر العنيفة والمؤلمة، فيشاهدونها من دون أن ترف لهم عين. وذلك ايضاً يؤدي إلى عدم تأثرهم بالمآسي التي تصيب من هم حولهم، تقسّي قلوبهم، وتخلق لديهم الشعور باللامبالاة أمام القضايا الإنسانية بدل استنكار العنف والظلم.

••من الممكن أن تسبب المشاهد العنيفة إلى تعرض أبنائنا إلى الكوابيس في الليل، وإلى حرمانهم من النوم المريح مما يخلق لديهم مخاوف غير ضرورية ممكن أن تتطوّر إلى مشاكل أكثر خطورة مثل رهاب الإنفراد أو غيره. وأيضاً فإن اضطرابات النوم من شأنها أن تؤثر على أدائهم المدرسي وعلى مجمل نشاطاتهم اليومية.

•• ضعف الشخصية وعدم استقلاليتها ، إذ يرى صاحبها أنها لا تكتمل إلا باكتمال شخصية البطل وهذا يجعله يتصرف من خلال شخصية البطل وليس من خلال شخصيته الذاتية المستقلة المتميزة عن غيرها والتي تعبر من خلال هذا التميز عن تميزها وتفردها،وقد يلجأ الشاب إلى تقليد البطل في اللباس أو تسريحة الشعر وغيرها.

☆ كيف يتعامل الأهل مع ابنهم ؟

1. الرقابة على ما يشاهدون هي الخطوة الأولى، إضافة إلى التقليل من ساعات جلوسهم أمام الشاشات.

2. خلق حوار بين الأهل والأبناء حول المفاهيم الصحيحة للحياة، وأن يفهم المراهق جيداً أن ما يراه على الشاشة هو غريب تماماً عن الواقع وأنه لا يمثله ولا يمت بأي صلة إلى حياته وعلاقاته وسلوكياته.

3. تعبئة فراغ المراهق بممارسة النشاطات التي يحبها والتي تفيده وتشغله عن التلفاز.

4. تتظيم الوقت بين مشاهدة الأفلام والأعمال الموكل بها المراهق.

5. منعه من مشاهدة أفلام الرعب، إن رأيت سلوك المراهق أصبح انطوائي ويميل إلى الخوف.

التعليقات